السيد هاشم البحراني
302
مدينة المعاجز
فقال أبو إبراهيم - عليه السلام - : أما أم مريم فاسمها مرثا وهي وهيبة بالعربية ، وأما اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال ، وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين وليس للمسلمين عيد كان أولى منه عظمه الله تبارك وتعالى ، وعظمه محمد - صلى الله عليه وآله - فأمر أن يجعله عيدا فهو يوم الجمعة ، وأما اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات ونصف من النهار ، والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى - عليه السلام - هل تعرفه ؟ قال : [ لا ، قال : ] ( 1 ) ، هو الفرات ، وعليه الشجر النخل والكرم وليس يساوي بالفرات شئ للكروم والنخيل ، فأما اليوم الذي حجبت فيه لسانها ( 2 ) ونادى قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم فقالوا [ لها ] ( 3 ) : ما قص الله عليك في كتابه وعلينا في كتابه فهل فهمته ؟ قال : نعم وقرأته اليوم الا حدث ( 4 ) . قال - عليه السلام - : إذا لا تقوم من مجلسك حتى يهديك الله . قال النصراني : ما كان اسم أمي بالسريانية وبالعربية ؟ فقال : كان اسم أمك بالسريانية عنقالية ، وعنقورة كان اسم جدتك لأبيك ، وأما اسم أمك بالعربية فهو مية ، وأما اسم أبيك فعبد المسيح وهو عبد الله بالعربية ، وليس للمسيح عبد . قال : صدقت وبررت ، فما كان اسم جدي ؟
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) أي منعت عن الكلام لصوم الصمت . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) اليوم الا حدث : أي هذا اليوم فإن الأيام السالفة بالنسبة إليه قديمة .